الشيخ الأنصاري

191

كتاب المكاسب

ولو لم يعلم بالغبن إلا بعد انقضاء الإجارة توجه الرد ، وكذا لو لم يعلم به حتى انفسخ البيع . وفي لحوق الامتزاج مطلقا أو في الجملة بالخروج عن الملك وجوه ، أقواها اللحوق ، لحصول الشركة ، فيمتنع رد العين الذي هو مورد الاستثناء ، وكذا لو تغيرت العين بالنقيصة ، ولو تغيرت بالزيادة العينية أو الحكمية أو من الجهتين ، فالأقوى الرد في الوسطى بناء على حصول الشركة في غيرها المانعة عن رد العين ( 1 ) . هذا كله في تصرف المغبون . وأما تصرف الغابن ، فالظاهر أنه لا وجه لسقوط خيار المغبون به ، وحينئذ فإن فسخ ووجد العين خارجة عن ملكه لزوما بالعتق أو الوقف أو البيع اللازم ، ففي تسلطه على إبطال ذلك من حينها ( 2 ) أو من أصلها - كالمرتهن والشفيع - أو رجوعه إلى البدل ، وجوه : من وقوع العقد في متعلق حق الغير ، فإن حق المغبون ثابت بأصل المعاملة الغبنية ، وإنما يظهر له بظهور السبب ، فله الخيار في استرداد العين إذا ظهر السبب ، وحيث وقع العقد في ملك الغابن ، فلا وجه لبطلانه من رأس . ومن أن وقوع العقد في متعلق حق الغير يوجب تزلزله من رأس - كما في بيع الرهن - ومقتضى فسخ البيع الأول تلقي الملك من الغابن الذي وقع البيع معه ، لا من المشتري الثاني . ومن أنه لا وجه للتزلزل ، إما لأن التصرف في زمان خيار

--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " فتأمل " . ( 2 ) في " ش " : " حينه " .